7 ما هي المراجعة الداخلية؟

المراجعة الداخلية هي ليست مجرد عملية تبحث عن الأخطاء وليست طريقة لمراقبة الموظفين الفكرة أكبر من ذلك بكثير أن تعرف الإدارة هل الإجراءات داخل الشركة تعمل فعلا كما ينبغي وأين توجد نقاط الضعف وما الذي يمكن تحسينه قبل أن تتحول المشكلة الصغيرة إلى خسارة كبيرة؟

لماذا تحتاج شركتك إلى المراجعة الداخلية؟

قد يقول صاحب الشركة لدينا محاسب ومدير مالي فلماذا نحتاج إلى مراجعة داخلية فالسؤال هنا منطقي ووجود فريق مالي جيد أمر مهم لكنه لا يعني أن كل الإجراءات داخل الشركة تعمل بأفضل شكل ممكن.

والمحاسب يهتم بالتسجيل والمعالجة وإعداد البيانات المالية بينما يمكن أن تنظر المراجعة الداخلية إلى الصورة الأوسع هل الإجراءات نفسها مناسبة هل الصلاحيات موزعة بشكل صحيح هل توجد رقابة كافية وهل هناك مخاطر يمكن للإدارة التعامل معها مبكرا؟

ومن أهم الفوائد التي يمكن أن تحققها:

  • اكتشاف نقاط الضعف في العمليات.
  • تقليل احتمالات الأخطاء والتلاعب.
  • تحسين الإجراءات وتقليل الخطوات غير الضرورية.
  • تعزيز الرقابة الداخلية.
  • مساعدة الإدارة على فهم المخاطر بشكل أفضل.
  • تحسين كفاءة استخدام الموارد.
  • دعم القرارات الإدارية بمعلومات وملاحظات عملية.

والأهم أن المراجعة لا تنتظر دائما وقوع المشكلة ففي كثير من الحالات تكون قيمتها الحقيقية في اكتشاف الخلل قبل أن تظهر آثاره المالية بوضوح.

ما الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية؟

هذا من أكثر الأسئلة التي يطرحها أصحاب الأعمال والخلط بين الخدمتين أمر طبيعي لأن كلتيهما ترتبطان بالمراجعة والتدقيق لكن الهدف مختلف.

المراجعة الداخلية تركز على ما يحدث داخل الشركة نفسها العمليات و الإجراءات و الرقابة و المخاطر وكفاءة الأداء وتبحث عن فرص للتحسين.

أما المراجعة الخارجية فتهتم بصورة أساسية بفحص المعلومات والقوائم المالية وإبداء رأي مهني مستقل وفق نطاق ومعايير المراجعة المعمول بها.

لذلك لا يفترض أن تكون إحدى الخدمتين بديلا عن الأخرى ففي بعض الشركات وجودهما معا يعطي الإدارة صورة أكثر اكتمالًا.

كيف يتم التدقيق الداخلي  داخل الشركة؟

قد تتخيل أن المراجع يدخل الشركة ويفتح الملفات واحدا تلو الآخر لكن الموضوع أكثر تنظيمًا من ذلك.

أولًا: فهم الشركة وطبيعة نشاطها

قبل مراجعة أي إجراء يجب فهم طبيعة العمل وكيف تحقق الشركة إيراداتها و كيف تتم المشتريات و من يعتمد المدفوعات كيف تتم إدارة المخزون ومن يملك صلاحية الموافقة فشركة مقاولات مثلا لديها مخاطر وعمليات مختلفة عن شركة تجزئة أو شركة خدمات ولذلك لا توجد قائمة واحدة تصلح للجميع.

ثانيًا: تحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر

بعد فهم النشاط يتم النظر إلى العمليات التي قد يكون الخلل فيها أكثر تأثيرا فإذا كانت الشركة تبيع بالأجل فمن المهم النظر إلى دورة التحصيل والائتمان وإذا كانت لديها مستودعات متعددة فقد تكون إدارة المخزون والجرد من الأولويات وإذا كانت الشركة تتعامل مع عدد كبير من الموردين فقد تحتاج الإدارة إلى التأكد من وجود ضوابط مناسبة للمشتريات واختيار الموردين.

وهنا تصبح المراجعة الداخلية أكثر فائدة لأنها لا تتعامل مع كل العمليات بنفس الطريقة وإنما تركز على ما يحتاج إلى اهتمام فعلي.

ثالثًا: فحص الإجراءات والمستندات

في هذه المرحلة تتم مقارنة ما يفترض أن يحدث بما يحدث بالفعل وقد تظهر ملاحظات بسيطة لكنها مهمة مثل:

  • عدم وضوح بعض الصلاحيات.
  • غياب مستندات داعمة لبعض العمليات.
  • وجود موافقات غير ضرورية.
  • ضعف الفصل بين بعض المهام.
  • تأخر تسجيل بعض العمليات.
  • وجود إجراءات مكتوبة لا يتم تطبيقها فعليا.

وهذه النقطة تحديدا قد تكشف للإدارة أشياء لم تكن ظاهرة في التقارير المالية وحدها.

رابعا: تقديم توصيات قابلة للتنفيذ

ليس الهدف أن تحصل الإدارة على تقرير مليء بالملاحظات ثم ينتهي الأمر والتقرير الجيد يجب أن يجيب عن سؤال أهم ماذا نفعل الآن فإذا كانت هناك مشكلة في دورة المشتريات ما سببها وما أثرها وما الإجراء الذي يمكن تغييره؟

فإذا كانت الصلاحيات غير واضحة كيف يمكن إعادة توزيعها؟

وإذا كان هناك ضعف في الرقابة على المخزون ما الضوابط التي يمكن إضافتها؟

هنا تتحول المراجعة من مجرد اكتشاف للمشكلة إلى أداة فعلية لتحسين العمل.

متى تحتاج شركتك إلى المراجعة الداخلية؟

لا يوجد رقم سحري لعدد الموظفين أو حجم الإيرادات يقول لك الآن تحتاج إلى مراجعة داخلية.

والاحتياج يرتبط أكثر بحجم العمليات ومستوى المخاطر وتعقيد النشاط ولكن هناك بعض العلامات التي تجعل الأمر يستحق التفكير بجدية مثل:

  • توسع الشركة وافتتاح فروع جديدة.
  • زيادة عدد الموظفين والأقسام.
  • ارتفاع حجم المبيعات والمصروفات.
  • تكرار الأخطاء المالية أو التشغيلية.
  • وجود فروقات متكررة في المخزون.
  • اعتماد الشركة على إجراءات غير موثقة.
  • عدم وضوح الصلاحيات والمسؤوليات.
  • وجود ملاحظات متكررة من الإدارة أو المراجعين.
  • استعداد الشركة لدخول شراكة أو استثمار أو مرحلة توسع جديدة.

وأحيانا يكون أفضل وقت للمراجعة هو قبل حدوث المشكلة وليس بعدها.

أسئلة شائعة

ما الهدف الأساسي من التدقيق الداخلي ؟

تهدف إلى تقييم العمليات والإجراءات والرقابة داخل الشركة واكتشاف المخاطر ونقاط الضعف وتقديم توصيات تساعد الإدارة على تحسين الأداء وتقليل المخاطر.

هل المراجعة الداخلية إلزامية لجميع الشركات؟

لا لا تكون إلزامية لجميع الشركات بنفس الصورة. يختلف الاحتياج إليها حسب طبيعة النشاط وحجم الشركة ومتطلباتها ومستوى المخاطر لديها.

ما الفرق بين المراجعة الداخلية والمراجعة الخارجية؟

المراجعة الداخلية تركز على تقييم العمليات والرقابة والمخاطر داخل الشركة وفرص التحسين بينما تركز المراجعة الخارجية بدرجة أساسية على فحص القوائم والمعلومات المالية وإبداء رأي مهني مستقل وفق المعايير ذات الصلة.

هل يمكن الاستعانة بمكتب خارجي لتنفيذ المراجعة ؟

نعم يمكن للشركة الاستعانة بجهة خارجية متخصصة خصوصا عندما تحتاج إلى خبرة مستقلة أو لا يتوفر لديها فريق مراجعة داخلي متكامل ويمكن أن يكون ذلك مناسبا للشركات التي تمر بمرحلة توسع أو إعادة تنظيم.

الخاتمه

المراجعة الداخلية ليست رفاهية ولا مجرد إجراء إضافي تقوم به الشركة حتى تقول إنها راجعت عملياتها قيمتها الحقيقية تظهر عندما تساعد الإدارة على رؤية ما لا يظهر بسهولة في التقارير اليوميةومع نمو الشركة يصبح هذا النوع من التقييم أكثر أهمية لأن الإجراءات التي كانت مناسبة عندما كان الفريق صغيرًا قد لا تكون كافية بعد التوسع وزيادة العمليات والفروع فإذا كنت تشعر أن شركتك كبرت وأصبحت التفاصيل أكثر من أن تتم متابعتها بالطريقة نفسها فقد يكون الوقت مناسبا لتقييم إجراءاتك الداخلية بشكل مهني ومستقل.

تواصل مع فريق كي أوديت واطلب مناقشة أولية لاحتياجات منشأتك وتعرّف على نطاق المراجعة الذي يمكن أن يناسب نشاطك وطبيعة المخاطر والعمليات لديك.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *