المراجعة الخارجية ببساطة أن يكون هناك جهة مهنية مستقلة تنظر إلى القوائم والمعلومات المالية من خارج الشركة وتفحص الأدلة والعمليات المرتبطة بها ثم تبدي رأيا مهنيا وفق المعايير والإطار المحاسبي المعمول به وهذا يعطي القوائم المالية مستوى أكبر من الموثوقية سواء أمام الإدارة أو الشركاء أو المستثمرين أو الأطراف الأخرى التي تعتمد عليها.
لماذا تحتاج شركتك إلى المراجعة الخارجية؟

هنا قد يسأل صاحب الشركة إذا كان عندي محاسب ممتاز فلماذا أحتاج إلى مراجع خارجي السؤال منطقي جدًا فالمحاسب مسؤول عن إعداد ومعالجة المعلومات المالية بينما المراجع الخارجي يأتي من موقع مستقل لفحص هذه المعلومات وتقييم الأدلة المرتبطة بها وإبداء رأيه المهني والفرق بين الاثنين مهم.
فلو أظهرت حسابات الشركة أن هناك نموا كبيرا في المبيعات فقد يكون هذا خبرا ممتازا ولكن عند مراجعة العمليات المرتبطة بالإيرادات و قد تظهر أمور تحتاج إلى معالجة او توقيت تسجيل بعض العمليات أو مستندات ناقصة او أرصدة تحتاج إلى تأكيد أو معالجات محاسبية تحتاج إلى مراجعة ليس معنى ذلك أن الشركة لديها مشكلة كبيرة.
ولكن اكتشاف هذه الأمور ومعالجتها مبكرا أفضل بكثير من اكتشافها بعد أن تصبح القوائم المالية معتمدة أو بعد أن يبني عليها مستثمر أو شريك قرارًا مهمًا.
ما الفرق بين المراجعة الخارجية والمراجعة الداخلية؟
إذا كنت قرأت عن المراجعة الداخلية من قبل فمن الطبيعي أن تتساءل عن الفرق الاثنتان مهمتان لكن كل واحدة تنظر إلى الشركة من زاوية مختلفة.
المراجعة الداخلية تركز بشكل أكبر على العمليات والإجراءات والرقابة والمخاطر داخل الشركة وتهدف إلى اكتشاف نقاط الضعف وتحسين طريقة العمل.
أما المراجعة الخارجية فتركز بدرجة أساسية على القوائم والمعلومات المالية بهدف إبداء رأي مهني مستقل بشأنها
كيف تتم المراجعة الخارجية خطوة بخطوة؟
قد يتخيل البعض أن المراجع يستلم القوائم المالية ويبدأ في البحث عن الأخطاء بشكل عشوائي ولكن الواقع مختلف.
فهم طبيعة الشركة أولًا
قبل فحص الأرقام، يحتاج المراجع إلى فهم النشاط ما الذي تبيعه الشركة و كيف تحقق الإيرادات و ما طبيعة المصروفات و هل لديها مخزون و هل لديها فروع و كيف تتم عمليات البيع والتحصيل؟
فهذه التفاصيل مهمة لأنها تساعد على تحديد المناطق التي قد تحتاج إلى اهتمام أكبر.
تقييم المخاطر
بعد فهم النشاط يتم تقييم المجالات التي قد تكون أكثر عرضة للأخطاء أو التحريفات الجوهرية فالشركة تعتمد على المخزون بشكل كبير قد تحتاج إلى اهتمام خاص بهذا البند وشركة لديها عدد كبير من العملاء والمدفوعات الآجلة قد تكون أرصدة العملاء والتحصيل فيها من النقاط المهمة.
والفكرة هنا ليست مراجعة كل شيء بنفس العمق وإنما توجيه إجراءات المراجعة وفق المخاطر وطبيعة الشركة.
فحص المستندات والأدلة
بعد ذلك يبدأ المراجع في تنفيذ الإجراءات المناسبة قد يتم فحص عينات من العمليات ومراجعة مستندات مؤيدة واختبار بعض الأرصدة والمعاملات والحصول على تأكيدات أو أدلة أخرى بحسب طبيعة البند والهدف هو أن يكون الرأي النهائي مبنيًا على أدلة مناسبة وليس على الانطباع.
مناقشة الملاحظات
إذا ظهرت ملاحظات أثناء المراجعة يتم مناقشتها مع المسؤولين في الشركة للوصول إلى فهم واضح لطبيعتها وتأثيرها وهذه خطوة مهمة جدا لأن الملاحظة التي تبدو بسيطة في البداية قد يكون لها تفسير محاسبي أو تشغيلي يحتاج إلى فهم كامل قبل اتخاذ أي استنتاج.
إصدار تقرير المراجع
في النهاية وبعد استكمال الإجراءات وتقييم النتائج يصدر المراجع تقريره وفق الاستنتاج المهني الذي توصل إليه وهنا تظهر أهمية اختيار مكتب لديه فريق مهني يعرف كيف يقرأ الأرقام ويفهم طبيعة النشاط ويتعامل مع الملاحظات بطريقة واضحة ومنظمة.
ماذا يمكن أن تكشف المراجعة الخارجية؟
من الأخطاء الشائعة أن يعتقد البعض أن الهدف من المراجعة هو البحث عن أي خطأ مهما كان صغيرًا الأمر ليس بهذه الصورة فالمراجع يهتم بشكل أساسي بالأمور التي يمكن أن تؤثر بصورة جوهرية في القوائم المالية وفق طبيعة المراجعة والمخاطر والإجراءات المنفذة وقد تظهر أثناء العمل أمور مثل:
- أخطاء في تسجيل بعض العمليات.
- أرصدة تحتاج إلى مزيد من التحقق.
- مستندات أو أدلة غير كافية لبعض المعاملات.
- مشكلات في بعض المعالجات المحاسبية.
- نقاط ضعف مرتبطة بالإجراءات ذات العلاقة بالتقارير المالية.
- أمور تحتاج إلى تعديل أو إفصاح.
وقد تكون النتيجة في بعض الحالات مجرد ملاحظات يمكن للشركة معالجتها وتحسين إجراءاتها.
وهذا أحد الجوانب المفيدة في المراجعة أنها قد تمنح الإدارة فرصة لترى بعض الأمور من زاوية مختلفة.
متى تحتاج شركتك إلى المراجعة الخارجية؟

ليس هناك حجم معين للشركة يمكن عنده القول الآن فقط تحتاج إلى مراجعة خارجية.
فالاحتياج يختلف حسب نشاط الشركة ومتطلباتها النظامية والتعاقدية وطبيعة تعاملاتها ولكن هناك مواقف تصبح فيها المراجعة أكثر أهمية مثل:
- إعداد القوائم المالية السنوية.
- وجود متطلبات نظامية أو تعاقدية للمراجعة.
- دخول مستثمر أو شريك جديد.
- التقدم للحصول على تمويل.
- الاستعداد لصفقة أو استحواذ.
- التوسع في النشاط أو افتتاح فروع جديدة.
- زيادة حجم العمليات المالية.
- الحاجة إلى تعزيز ثقة الأطراف الخارجية في القوائم المالية.
وأحيانا لا تكون المشكلة أن الشركة لا تثق في أرقامها فعلى العكس قد تكون الإدارة واثقة من أرقامها لكنها تريد طرفا مستقلا يؤكد جودة المعلومات المالية ويمنح الأطراف الأخرى قدرا أكبر من الثقة فيها.
أسئلة شائعة
ما الهدف الأساسي من المراجعة الخارجية؟
الهدف الأساسي هو تمكين المراجع المستقل من إبداء رأي مهني حول مدى عرض القوائم المالية من جميع الجوانب الجوهرية وفق الإطار المحاسبي المعمول به.
هل المراجعة إلزامية لجميع الشركات؟
ليس بالضرورة يختلف ذلك بحسب طبيعة المنشأة ونشاطها والمتطلبات النظامية أو التعاقدية التي تنطبق عليها و لذلك من الأفضل تحديد المتطلبات الخاصة بكل منشأة وفق وضعها القانوني ونشاطها.
ما الفرق بين المراجعة الخارجية والمراجعة الداخلية؟
المراجعة الداخلية تركز على العمليات والرقابة والمخاطر وفرص التحسين داخل الشركة بينما المراجعة الخارجية ينفذها مراجع مستقل وتركز بدرجة أساسية على القوائم والمعلومات المالية وإبداء الرأي المهني بشأنها.
كم تستغرق المراجعة الخارجية؟
لا توجد مدة ثابتة لجميع الشركات. تعتمد المدة على حجم المنشأة وطبيعة النشاط وعدد العمليات والفروع ووجودة السجلات والمستندات ونطاق المراجعة المطلوب.
هل المراجعة الخارجية تكتشف كل الأخطاء أو حالات الاحتيال؟
لا يمكن اعتبارها ضمانًا لاكتشاف جميع الأخطاء أو حالات الاحتيال حبث تعتمد نتائج المراجعة على طبيعة المخاطر وإجراءات المراجعة والأدلة التي يتم الحصول عليها مع التركيز على الأمور الجوهرية التي قد تؤثر في القوائم المالية.
الخاتمه
المراجعة الخارجية ليست مجرد إجراء تقوم به الشركة لأن السنة المالية انتهت فهي فرصة للحصول على تقييم مهني مستقل للقوائم والمعلومات المالية وتعزيز الثقة فيها أمام الإدارة والشركاء والمستثمرين والأطراف الأخرى ومع نمو الشركة وزيادة عملياتها ودخولها في شراكات أو تمويلات أو توسعات جديدة تصبح جودة المعلومات المالية أكثر أهمية.
تواصل مع فريق كي أوديت واطلب مناقشة أولية لاحتياجات منشأتك وتعرف على نطاق الخدمات الذي يمكن أن يتناسب مع نشاط شركتك ومتطلباتها.



لا تعليق